
| حصار غزة.. ما الذي تغير؟ ما هو أثره؟
(رويترز)
الخميس 29/7/2010
غزة - سمحت إسرائيل للفلسطينيين في قطاع غزة باستيراد سلع استهلاكية ومواد خام كانت محظورة حتى وقت ليس ببعيد في اطار حصار فرضته على القطاع قبل اكثر من أربعة أعوام.لماذا أبقت اسرائيل غزة تحت الحصار وما الذي تغير في الاسابيع التي تلت اعلانها السياسة الجديدة في 20 يونيو حزيران وهل أحدث ذلك فرقا؟ لماذا تم فرض الحصار على غزة؟ تحكم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) قطاع غزة وهي عدوة لاسرائيل وترفض اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب. وبدأت إسرائيل فرض قيود على قطاع غزة بعد أن أجلت المستوطنين وسحبت جنودها من القطاع عام 2005 قبل أن تحكم حماس القطاع. وتم تشديد القيود على حركة السلع والافراد حين فازت حماس بالانتخابات البرلمانية عام 2006 ثم مرة أخرى حين خطف نشطاء من غزة الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط بعد ذلك ببضعة شهور. ولا يزال الجندي محتجزا. ثم شدد الحصار حين سيطرت حماس على قطاع غزة عام 2007 بعد اقتتال مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وبالنسبة لاسرائيل فان غزة تحت حكم حماس "كيان معاد". وأدى اطلاق النشطاء الصواريخ وقذائف المورتر من غزة على اسرائيل الى شن الدولة العبرية حملة عسكرية على غزة في ديسمبر كانون الاول 2008 استمرت ثلاثة اسابيع. وبررت اسرائيل الحصار بأسباب أمنية وترفض وجهة النظر القائلة ان الحصار يصل الى حد العقاب الجماعي لسكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة. وبررت اسرائيل هذه السياسة بأنها شكل مشروع للحرب الاقتصادية في ردها على دعوى قضائية رفعتها جماعة غيشا الاسرائيلية لحقوق الانسان عام 2007 وفقا لما أظهرته وثائق الجماعة. ماذا تغير؟ أعلنت اسرائيل السياسة الجديدة تجاه غزة في 20 يونيو حزيران في أعقاب موجة غضب دولية بسبب هجوم بحري على سفينة مساعدات تركية كانت تحاول كسر الحصار على غزة وقد أسفر الهجوم الاسرائيلي عن سقوط عدد من القتلى. وفي اطار السياسة الجديدة تسمح اسرائيل بدخول كل السلع باستثناء قائمة بالسلع المحظورة. وبموجب النظام القديم كانت كل السلع محظورة باستثناء قائمة من المسموحات. ويقول موقع غزة جيتواي الذي أنشأته جماعة غيشا ويراقب المعابر ان السياسة القديمة كانت تسمح بدخول أقل من 40 نوعا من السلع الى غزة. ولم يتم نشر قائمة قط. وأعلنت القائمة الجديدة للسلع المحظورة في الخامس من يوليو تموز وقال ايتان دانغوت الجنرال بالجيش الاسرائيلي انها تضم اكثر من ثلاثة الاف مادة تخشى اسرائيل احتمال أن تستخدمها حماس في أغراض عسكرية. وبدأت السلع الاستهلاكية التي كانت محظورة فيما سبق من الكعك الى أدوات المائدة تظهر مجددا على أرفف متاجر البقالة ويقول بعض أصحاب المصانع انهم بدأوا في تلقي امدادات بمواد خام للتصنيع. ويقول مهربون كانوا يسدون فجوة المؤن بادخال كل شيء من السيارات الى الاسمنت عبر انفاق من مصر ان الطلب على خدماتهم انخفض. هل يكفي هذا؟ رحبت حكومات غربية كانت تدعو الى رفع الحصار بالسياسة الجديدة. لكن منتقدين سلطوا الضوء على أوجه القصور التي ستحول دون التعافي. ويقولون ان كميات السلع التي اقترحت اسرائيل السماح بدخولها غزة أقل مما تحتاجه للتعافي من الدمار الذي خلفته الحرب والحصار. ولم يرد ذكر السماح بصادرات. وتشير اسرائيل الى مخاوف أمنية عند تبريرها القيود على الصادرات من غزة. وحثت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون اسرائيل على السماح بحرية حركة السلع والاشخاص خلال زيارة لغزة في 18 يوليو تموز. وقالت "موقف الاتحاد الاوروبي واضح للغاية.. وهو أننا نريد اعطاء الفرصة للناس حتى يستطيعوا التحرك بحرية او ليروا الصادرات تخرج من غزة وليس مجرد سلع تدخل اليها." وقالت ساري باشي مديرة جماعة غيشا انه في الاسبوع الذي انتهى في 24 يوليو دخلت حمولة 979 شاحنة بزيادة 40 في المئة عن الرقم المسجل قبل ذلك بشهر. ومثلت المواد الخام أربعة في المئة من أحدث الطلبات التي تم تسليمها. لكن الكمية ما زالت تشكل 40 في المئة فقط مما كان يدخل غزة قبل سيطرة حماس عليها. وبموجب السياسة الجديدة سيتم السماح بدخول الاسمنت وحديد التسليح اللازمين لاعادة بناء المنازل وانعاش الاقتصاد لكن فقط للمشاريع الخاضعة لاشراف دولي. ويعني هذا أن المطورين العقاريين بالقطاع الخاص الذين يحتاجون الى هذه المواد سيضطرون الى مواصلة اعتمادهم على المهربين. كما لم يتم تخفيف القيود المشددة التي تفرضها اسرائيل على حركة الفلسطينيين من والى غزة. ![]()
|
| ||||||||||||||||||||