اسرائيل ستنسف المفاوضات اذا استمرت ببناء المستوطنات
انديك: قضية المستوطنات ستحل بالتركيز على حدود الدولة الفلسطينية
الأربعاء 28/7/2010
تل ابيب – قال مارتن انديك الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة في اسرائيل في التسعينات وأوائل العقد الحالي إنه يعتقد أن قضية المستوطنات سوف تُحل، وأن ما يحدث على انفراد داخل غرف المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين هو المهم وليس ما تنشره وسائل الإعلام.
وأضاف انديك الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس معهد بروكينغز للسياسة الخارجية في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" نشرتها اليوم: "نتنياهو في موقف لا يحسد عليه، فهناك صعوبة أمام تمديده لتجميد الاستيطان الذي سينتهي في الشهر المقبل وصعوبة أخرى إذا لم يمدده خصوصا إذا بدأت المفاوضات المباشرة بالفعل، لأن اسرائيل عندئذ ستكون مسؤولة عن نسف المفاوضات. وبالطبع إذا هو مدد التجميد فسيتعرض للهجوم من الجناح اليميني، بما في ذلك حزبه. وهذا يضعه بين المطرقة والسندان. ولا احسده على الكيفية التي سيتعامل بها مع هذه المسألة. ولكن مرة أخرى- فحين يدخل الفلسطينيون المفاوضات المباشرة فما سيهتم به الرئيس محمود عباس أكثر من أي شيء آخر هو التحرك نحو اتفاق. ربما أكون مخطئا، لكني لا اعتقد أن ايا من ابو مازن ونتنياهو- والأكيد أن لا الرئيس الأميركي بارك اوباما أو وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون أو مبعوثه جورج ميتشل يريدون أن يثقلوا أنفسهم بمسألة المستوطنات. أعتقد أنهم جميعا يريدون التركيز على حدود الدولة الفلسطينية، وبالتالي سيتم حل قضية المستوطنات نتيجة لذلك".
وردا على سؤال حول زيارته الأخيرة لرام الله وما أبداه من تفاؤل بشأن عملية السلام وما إذا كانت المواقف الفلسطينية وراء تفاؤله قال انديك: "على العكس من هذا فمن الخطأ الانشغال الزائد بما يقوله هذا الطرف أو ذاك، لأن الأهم هو ما يقوله المتفاوضون على انفراد داخل المفاوضات. ومن وجهة نظري استنادا إلى الناس الذين تحدثت معهم من الجانب الفلسطيني اشعر بقوة أن أبو مازن يدرك أهمية الدخول في المفاوضات المباشرة ويبحث عن وسيلة لتبريرها. والسؤال الأكثر اهمية هو ما إذا كان سيحصل على تأييد من الجامعة العربية في نهاية الشهر الحالي- هذا هو محور الجدل. لكن إحساسي هو أنهم سيؤيدون المفاوضات المباشرة".
وسئل عن اقتراح للوزير الاسرائيلي دان ميريدور حول تجميد جزئي للاستيطان بحيث يستمر البناء في القدس الشرقية والأراضي التي تريد اسرائيل الاحتفاظ بها فأجاب: "لا اعلم إذا ما كان ذلك سينفذ أم لا. إنها فكرة. وهي تعود على نحو ما إلى تلك الفكرة التي حاول كل من شارون وأولمرت الترويج لها مع إدارة بوش. لا أستطيع الحكم على ما إذا كانت ستنجح أم لا، لكن الأمر المهم هو أن تتجه الأطراف الآن نحو المفاوضات المباشرة ومن خلال هذه المفاوضات المباشرة يبدأ إثبات جدية كل طرف. على نتنياهو أن يكون مستعدا لتحديد إلى أي مدى يريد أن يذهب، بالخصوص حول مسألة الاراضي، في المحادثات غير المباشرة. إذا كانت هناك جدية لدى الطرفين بشأن مسألة الأراضي، أعتقد أن مشكلة الاستيطان يمكن أن تحل".
ولدى سؤاله حول ما إذا كانت زيارة نتنياهو إلى واشنطن ناجحة وقد وصفت في بعض التقارير بأنها "بداية جديدة" للعلاقات من قبل البعض وبأنها مجرد لفتة في الفترة التي تسبق الانتخابات نصف الفصلية الأميركية لدى البعض الآخر، أجاب انديك بالقول: "أظن أنها كانت ناجحة وأظن أن الناس كانوا متشككين حول هذا الأمر. لأنه بدا كأن أوباما كان بعيدا عن إسرائيل في سنته الأولى لكنه الآن يتجه مقتربا من إسرائيل في سنته الثانية. لكنني