
| طائرة حربية إسرائيلية جديدة
بقلم: موشيه أرنس*
الخميس 29/7/2010
عندما طورت اسرائيل طائرة "لافي" – التي كانت في زمانها الطائرة الحربية الأكثر تقدماً في العالم – قبل نصف يوبيل من السنين، طرقت منتجات الطائرات في الغرب أبوابنا. اشتهت أن تشاركنا في المشروع، أو أرادت ان تبيع سلاح الجو الاسرائيلي طائرات حربية منافسة. أما الآن فان اسرائيل تستجدي، مثل متسول، أن يسمحوا لها بشراء طائرة اف 35 بسعر 150 مليون دولار لكل طائرة.لا يدور الحديث هنا عن سعر خيالي فقط. بل قيل لاسرائيل إنها مرغمة على أخذ الطائرة كما هي، دون تغييرات او تحسينات تلائم احتياجاتها الخاصة ودون نظم اسرائيلية. لولا إلغاء مشروع لافي لكنا اليوم نتحدث عن مكانة اسرائيل؛ كان سلاح الجو سيستعمل الطائرة الاكثر تقدما في العالم. وكان جزء كبير من الصناعة الاسرائيلية سيتقدم بخطوات واسعة، وكانت الصناعة الجوية ستصبح رائدة الطائرات الحربية، وكان لسلاح الجو عدة خيارات لاختيار طائرته الحربية القادمة. زعم معارضو لافي ان المشروع كان كبيراً جداً على اسرائيل. لم يؤمن هؤلاء الشكاك بأن اسرائيل تستطيع اقناع الكونغرس الاميركي بتمويل الجزء الاكبر من المشروع. وزعموا أن اسرائيل لا يفترض ان تطور قواعد عسكرية، بل نظم مساعدة تركب على هذه القواعد. اسرائيل، الان، لا يسمح لها بأن تركب نظماً اسرائيلية على طائرة اف 35. لو أننا آمنا بحماقة انه لا يحسن ان نطور قواعد، لما استطعنا اطلاق أقمار صناعية، ولما كانت عندنا طائرات بلا طيار. لمزيد الدهشة فانه بعد 23 سنة من ذلك القرار البائس لا يزال بعض اولئك الذين ترأسوا حملة طائرة لافي مشاركين في اتخاذ قرارات في مجال الأمن القومي. وقد عارضوا ايضا تطوير قمر صناعي للرقابة وتطوير صاروخ حيتس لاسقاط الصواريخ الباليستية. هل يعترفون بأنهم اخطأوا؟ أيد دان حالوتس، وهو طيار حربي ممتاز، كان في الماضي قائد سلاح الجو ورئيس هيئة الاركان، آنذاك – مثل كثيرين من ضباط سلاح الجو الكبار – الغاء المشروع؛ لكن حالوتس يعترف في الكتاب الذي كتبه في المدة الأخيرة أن ذلك كان خطأ. هل توجد بدائل لدفع ثلاثة مليارات دولار عوض عشرين طائرة أف 35؟ (كانت الخطة الأصلية شراء 75 طائرة بسعر يزيد على 11 مليار دولار، لكن كانت الحاجة الى مضاءلتها بسبب الثمن الكبير جدا). يحسن قبل ان نلتزم الفحص عن امكانات أخرى. ألا يزال لاسرائيل قدرة تقنية على تخطيط طائرات حربية من الطراز الأول؟ من الواضح ان جزءا من القدرات التي كانت في فترة لافي ضاعت مع السنين، لكن لاسرائيل قدرة تقنية من الطراز الأول. إن نجاحها في مجال الطائرات بلا طيار وأشباهها واحد من هذه الأمثلة فقط. إذا تبين ان في اسرائيل قدرة على بناء الطائرة الحربية لسلاح الجو في المستقبل، فمن البين أنه لا ينبغي التوجه الى الكونغرس بطلب تمويل، لأنه أنفق لحينه نحو مليار دولار في تطوير لافي، وقيل له آخر الأمر إن اسرائيل لا تحتاج الى الطائرة. ستكون حاجة الى البحث عن شركاء آخرين لهم قدرة تقنية وليسوا مشاركين في مشروع اف 35، وفرنسا هي كذلك، مع صناعتها الجوية الضخمة، والتي فضلت عدم المشاركة في هذا المشروع. وكذلك الهند، مع قدراتها الجوية المذهلة واقتصادها النامي قد تكون مرشحة، وروسيا مثلهما ايضا. قد لا تكون واحدة منها معنية وقد تكون كلها معنية ايضا. يحسن أن نحاول. عن "هآرتس" ![]()
|
| ||||||||||||||||||||