إستراتيجية عمل فلسطينية


حماده فراعنه
الخميس 25/4/2013

فراعنه
الخميس 25/4/2013

حقق المشروع الاستعماري الصهيوني، الإسرائيلي، على أرض فلسطين التاريخية، أغلبية أهدافه عبر القفزتين التوسعيتين، الأولى باحتلاله أرضاً العام 1948 أكبر من المساحة المقررة له، وفق قرار التقسيم 181، والبالغة 54 بالمائة من مساحة فلسطين الكلية إلى احتلال ما مساحته 78 بالمائة، والثانية العام 1967، باحتلال كامل أرض فلسطين مائة بالمائة، وتحول الهدف الإسرائيلي بعد ذلك لتعزيز وجوده على الأرض، وانتزاع الاعتراف العربي بإسرائيل، بعد أن رفع العرب شعار لا صلح لا اعتراف لا مفاوضات في مؤتمر قمة الخرطوم رداً على هزيمة حزيران 1967.
التوصل إلى معاهدتي كامب ديفيد ووادي عربة، اعتبرتها هآرتس "ذخراً إستراتيجياً لإسرائيل"، ولكن ذلك لم يوفر الأمن والاستقرار للإسرائيليين بدون التفاهم مع الفلسطينيين، والتوصل معهم إلى حلول واقعية لعناوين الصراع مع المكونات الفلسطينية الثلاثة:
1- مع فلسطينيي مناطق 48 الذين يتعرضون للتمييز ويطالبون بالمساواة.
2- مع فلسطينيي مناطق 67 الذين يواجهون الاحتلال ويطالبون بالاستقلال.
3-
مع اللاجئين الذين تشردوا من وطنهم ويطالبون بتنفيذ القرار 194 المتضمن عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها، واستعادة ممتلكاتهم على أرضها، وتعويضهم عن معاناتهم في المنافي والشتات والتشرد خلال عشرات السنين الماضية.
اتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل، لم يضع حداً للصراع، ولم ينهه، بل غير شكل الصراع وأولوياته، وذلك عبر حنكة الخيار الذي قاده الرئيس الراحل ياسر عرفات بعودة العنوان الفلسطيني من المنفى إلى جذوره على أرض الوطن، وبات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أرض الوطن لا من خارجه.
ولذلك لا التفوق الإسرائيلي، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً واستخبارياً، وّفر للمشروع التوسعي الإسرائيلي الأمن والاستقرار، ولا معاهدتا السلام مع مصر والأردن أنهتا المطالبة بالحقوق من قبل المتضررين من مشروع الاحتلال، فالصراع الأساسي هو مع الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية وتطلعاته المشروعة وبسالته في مواصلة طريق نضاله بأشكال متعددة، وهذا ما يسعى له الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية، في مناطق 48 وفق العوامل الحسية السائدة، وفي مناطق 67 وفق المعطيات القائمة.
بعد فشل المباحثات الاستكشافية في عمان في شهر كانون الثاني 2012 وصلت العلاقات والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لطريق مسدود، ولذلك قررت مؤسسات صنع القرار الفلسطيني، تغيير قواعد اللعبة، وعدم السماح لحكومة تل أبيب بفرض شروطها الأمنية وسياساتها الجارية، وإنهاء التفرد الأميركي بملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ورداً على سياسات إسرائيل الأحادية، من طرف واحد، قرر مطبخ صنع القرار الفلسطيني اللجوء إلى المؤسسات الدولية، والاحتكام إلى معاييرها والاستناد إلى قراراتها، ووضع إستراتيجية تقوم على ثمانية نقاط يمكن تلخيصها كما يلي :
1- تغيير قواعد اللعبة وأخذ زمام المبادرة والإصرار على أن وظيفة السلطة الفلسطينية تتمثل بنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، وأن منظمة التحرير الفلسطينية لن تسمح للحكومة الإسرائيلية بالحفاظ على الأوضاع الجارية على ما هي عليه.
2- التأكيد على الرفض الفلسطيني للحلول الانتقالية، وبما يشمل ما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة.
3- التمسك بالموقف الرابط لاستئناف المفاوضات مع وقف الاستيطان، وبما يشمل القدس الشرقية، وقبول الحكومة الإسرائيلية بمبدأ الدولتين على حدود 1967، والإفراج عن الأسرى وخاصة أولئك الذين اعتقلوا قبل دخول الاتفاق الانتقالي حيز التنفيذ يوم 4/5/1994.
4- استمرار السعي الفلسطيني للحصول على اعتراف العالم بدولة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي.
5- الإصرار على أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره غير مرهون أو مرتبط بالمفاوضات مع إسرائيل.
6- كشف سياسة الحكومة الإسرائيلية للعالم أجمع وتعرية مواقفها، خاصة بعد الاستجابة الفلسطينية، للمبادرة الأردنية ومشاركة وفد التفاوض الفلسطيني في عدد من اللقاءات بحضور الأردن وأعضاء الرباعية والجانب الإسرائيلي، والتوضيح لهم أن الحكومة الإسرائيلية وعلى الرغم من هذا الجهد الأردني وتقديم الرد الفلسطيني والموقف من قضيتي الحدود والأمن مقابل رفض وفد إسرائيل تقديم أي رد من الحدود والأمن، واستمرار الاستيطان وبالتالي فإن إسرائيل تتحمل مسؤولية انهيار عملية السلام.
7- وضع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة أمام خيارات محددة، وتحديداً مُساءلة ومُحاسبة إسرائيل، ودعم الطلب الفلسطيني للعضوية في الأمم المتحدة.
8- الحفاظ على الموقف العربي الموحد، إضافة إلى العمل على حصول دعم المجموعات السياسية الدولية، مثل التعاون الإسلامي، عدم الانحياز، الاتحاد الإفريقي، وغيرها من المجموعات الدولية.
منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، وقيادتها الحكيمة حققت انتصارين أولهما في اليونسكو يوم 31/10/2011، وثانيهما لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/2012، بقبول عضوية فلسطين لدى المؤسستين الدوليتين، وهي خطوات نوعية لصالح فلسطين على طريق استعادة فلسطين وحقوق شعبها.
h.faraneh@yahoo.com

25/4/2013- الأيام الفلسطينية










.

إضافة تعليق


| عدد التعليقات:0 |

إعادة اصطفاف طائفي تحطّم خطوط "سايكس ـ بيكو"
مطار فلسطين
يأتي بدقة 1136×640 بكسل أي بكثافة 326 بكسل في البوصة الواحدة
تقرير: شاشة هاتف"آيفون" القادم ستأتي بدقة مضاعفة

قانون الطيبي لتعويض المسافرين سيسري على الرحلات الجوية الداخلية أيضاً
الطيبي بجانب سرير المصاب في حادث بئر السبع : شكوى العائلة تتطلب تحقيقاً رسمياً في تصرف الشرطة تجاه ابنها المصاب .
تقرير: نصف شهداء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة مدنيون
إستراتيجية عمل فلسطينية
الشاعر سميح القاسم يدعو العرب المسلمين إلى مساعدة سكان القدس
كذبة اسرائيل الديمقراطية

* الآراء الواردة في الموقع تعبّر عن وجهة نظر أصحابها فقط * كافة الحقوق محفوظة لشركة يافا نت
Fax: +972-57-979-584 Email: info@al-arabeya.net